السيد المرعشي

26

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

و « سورة الحفد » « 1 » و « سورة النورين » . « 2 » وحيث كان مجموع علي - عليه السلام - مشتملا على التأويلات وكل ما نزل ، وكانت على خلاف مسلك الطواغيت لم يقبلوه ، فاندفع إشكال أنّ عدم قبولهم مجموعه ، كاشف عن الإسقاط والتحريف . « 3 » واما إشكال إحراق عثمان أو دفنه سائر المصاحف « 4 » فمن الممكن القريب أنّه حيث رأى أنّ كلّا من القرّاء كتب في مصحفه ما سمعه أو خطر بباله من التأويلات أو اختلاف القراءات « 5 » ، فأتلفها وحصر بالقرآن المنزل

--> ( 1 ) . ذكرها وكذا سورة الخلع في فصل الخطاب ( ص 142 و 143 و 145 و 172 ) نقلا عن الإتقان ( ج 1 ، ص 65 وج 2 ، ص 26 ) والدرّ المنثور ( ج 1 ، ص 3 ) ومجمع الزوائد ( ج 7 ، ص 157 ) واشتهر السورتان بدعائي الخلع والحفد ، قنت بهما في الصلاة بعض الصحابة ، وروي ثبوتهما في مصحف ابيّ بن كعب هكذا : « اللهم إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك . اللهم إياك نعبد ولك نصلّي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالكافرين ملحق » . ( 2 ) . اسم آخر لسورة الولاية . ( 3 ) . قد ذكرنا أنّ الإشكال وجود الروايات الدالّة على أنّ مصحف الإمام عليّ ( ع ) مشتمل على أبعاض ليست موجودة في القرآن الذي بأيدينا ؛ فما ذكره المؤلف - قدس سره - هنا صورة أخرى عن الإشكال . ( 4 ) . وتقرير الإشكال هكذا : لقائل أن يقول : لا يخلو من أن يكون في تلك المصاحف ما هو في هذا المصحف أو كان فيها زيادة أبعاض على ما هو في أيدي الناس ، فإن كان فيها ما هو في أيدي الناس فلا معنى لجمعه أولا إن كان الجامع هو ولإحراقه ثانيا ولا يظنّه ذو فهم ، وإن كان فيها زيادات على ما في أيدي الناس وقصد إبطال بعض القرآن فهذا هو الذي نحن بصدد إثباته . ( 5 ) . وهي الاختلاف في ألفاظ الوحي المذكور في الحروف ، وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما ، وذلك لا ينافي الاتفاق على أصلها .