السيد المرعشي

25

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

و « سورة الرجم » « 1 »

--> وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل اللّه ما يشاء . لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم . قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكرهم إنّ أخذى شديد اليم . إنّ اللّه قد أهلك عادا وثمودا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون . وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آيته وإنّ أكثركم فاسقون . إنّ اللّه يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون . إنّ الجحيم مأواهم وإنّ اللّه عليم حكيم . يا أيها الرسول بلّغ إنذاري فسوف يعلمون . قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون . مثل الذين يوفون بعهدك إنّي جزيتهم جنّات النعيم . إنّ اللّه لذو مغفرة وأجر عظيم وإنّ عليّا من المتقين وإنّا لنوفيه حقّه يوم الدين . ما نحن عن ظلمه بغافلين وكرّمناه على أهلك أجمعين فإنّه وذريته لصابرون وإنّ عدوّهم إمام المجرمين . . . » . قال المحدّث النوري بعد نقلها في فصل الخطاب ( ص 180 ) : « قلت : ظاهر كلامه [ أي قول صاحب دبستان المذاهب : وبعضهم يقول إنّ عثمان . . . ] أنّه أخذها من كتب الشيعة ، ولم أجد لها أثرا فيها غير أنّ الشيخ محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني ذكر في كتاب المثالب على ما حكي عنه أنّهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية ولعلّها هذه السورة ، واللّه العالم » . وبعد هذا يلزم علينا ذكر أمرين : الأول : أن مؤلّف كتاب دبستان المذاهب - بما أنّه لم يسجّل اسمه في تأليفه - مجهول وتردّد نسبة الكتاب - حسب تحقيق علماء الشرق والمستشرقون - إلى عدّة من الفاسدين في المذهب ، وآخر نظرية وصل إليها المحققون أنّه « كيخسرو بن اسفنديار » عظيم علماء المجوس في الهند . طبع الكتاب في سنة 1362 ش بتحقيق الأستاذ رحيم رضازاده في مجلدين ، حيث أورد متن الكتاب في المجلد الأول وتعليقاته في المجلد الثاني وأثبت في هذا المجلد أنّ المؤلّف هو كيخسرو . الثاني : كتاب المثالب الذي حكيت عنه تلك العبارة لا يوجد أثر له الآن ، ولم يدّع أحد مشاهدة تلك العبارة سوى نقلها بلفظ « حكي » مجهولا كما في عبارة المحدّث النوري ، أنظر للتفصيل : القرآن الكريم وروايات المدرستين ، ج 3 ، ص 172 - 179 ؛ صيانة القرآن من التحريف ، ص 187 - 192 . ( 1 ) . الظاهر : آية الرجم ، وقد رواها في فصل الخطاب ( ص 110 - 119 ) بطرق متعددة من كتب الشيعة وأهل السنة زاعما سقوطها ، وهي هكذا : « إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » ، لاحظ للتفصيل : القرآن الكريم وروايات المدرستين ، ج 3 ، ص 550 - 557 .