فخر الدين الرازي
280
القضاء والقدر
النوع السادس عشر للقوم تمسكوا بقوله تعالى : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ . هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ . لا مَرْحَباً بِهِمْ . إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ . قالُوا : بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ . أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا . فَبِئْسَ الْقَرارُ . قالُوا : رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا ، فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ « 1 » . قالوا : على مذهب المجبرة : إنه تعالى هو الذي قدم لهم . فانظر ما يلزم على قول المجبرة في هذا الموضوع . والجواب : إن هذا أيضا وارد على المعتزلة بسبب مسألة الداعي ، ومسألة العلم . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) سورة ص الآية 58 - 61 .