أحمد بن الحسين البيهقي

62

كتاب القضاء والقدر

أولا : من القرآن الكريم : 1 - قوله تعالى : * وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » . 2 - وقوله تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ « 2 » . 3 - وقوله تعالى : لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً « 3 » . ثانيا : من السنّة : 1 - حديث عمران بن حصين - رضي اللّه عنه - قال : « قال رجل : يا رسول اللّه أعلم أهل الجنّة من أهل النار ؟ قال : نعم قال : ففيم يعمل العاملون ؟ قال : كل ميسّر لما خلق له » « 4 » . 2 - حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : « سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذراري المشركين فقال : اللّه أعلم بما كانوا عاملين » « 5 » . فعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون . المرتبة الثانية : مرتبة الكتابة : وهي أن اللّه كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ، فما يحدث شيء في الكون إلّا وقد علمه وكتبه قبل حدوثه « 6 » . والأدلة من القرآن والسنة على ذلك كثيرة جدا أذكر منها :

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 59 ) . ( 2 ) سورة الحشر ، الآية رقم ( 22 ) . ( 3 ) سورة الطلاق ، الآية رقم ( 12 ) ( 4 ) أخرجه البخاري في « كتاب القدر » ( 11 / 491 - مع الشرح ) ، باب : جف القلم على علم اللّه . ومسلم في « الصحيح » كتاب القدر ( 2649 ) باب : كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه ، وأبو داود في « السنن » باب : في القدر ( 4709 ) من كتاب اللّه . ( 5 ) أخرجه البخاري في « كتاب القدر » ( 11 / 493 - مع الشرح ) ، باب : اللّه أعلم بما كانوا عاملين ، ومسلم في « كتاب القدر » ( 2658 ) باب : معنى كل مولود يولد على الفطرة . ( 6 ) العقيدة الواسطية ( ص 164 ) ، و « شفاء العليل » ( ص 115 ) .