أحمد بن الحسين البيهقي

60

كتاب القضاء والقدر

ثانيا : الأدلة العامة من السنّة النبوية . ثالثا : الأدلة التفصيلية لكل مرتبة من مراتب القدر . أولا : الأدلة العامة من القرآن الكريم . الأدلة العامة من القرآن الكريم على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر كثيرة ، أذكر منها : 1 - قوله تعالى : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ « 1 » . قال ابن كثير - رحمه اللّه - يستدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة على إثبات قدر اللّه السابق لخلقه ، وهو علمه الأشياء قبل كونها ، وكتابته لها قبل برئها « 2 » . 2 - وقوله تعالى : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً « 3 » . ثانيا : الأدلة العامة من السنّة . الأدلة من السنّة على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر كثيرة جدا ، اقتصر منها على : ما يلي : 1 - حديث جبريل المشهور وفيه : « قال : فأخبرني عن الإيمان قال : أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ، قال : صدقت . . الحديث » « 4 » . 2 - حديث علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأني محمد رسول اللّه بعثني بالحق ، ويؤمن بالموت ، وبالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر » « 5 » . ثالثا : الأدلة التفصيلية . وستأتي في المطلب التالي .

--> ( 1 ) سورة القمر ، الآية رقم ( 49 ) . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير ( 7 / 457 ) . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية رقم ( 38 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم في « كتاب الإيمان » ( 1 ) . ( 5 ) أخرجه الترمذي في « الجامع الصحيح » ( 2144 ) باب : ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره من كتاب القدر .