عامر النجار
99
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وفي الحديث الشريف يقول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، وكلما هلك نبي خلفه نبي ، وأنه لا نبي بعدى " [ رواه البخاري ] . وقال صلى اللّه عليه وسلم : " إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وجمله إلا موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون بها ، ويعجبون له ، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ، فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين " [ رواه البخاري ] . وهكذا انعقد إجماع المسلمين على انقطاع النبوة والرسالة بعد خاتم الأنبياء والمرسلين وأصبح من الأمور المعلومة بالضرورة هذا الأمر ، ولهذا فإن الرعيل الأول من المسلمين الأوائل حاربوا كل من ادعى النبوة ، وبينوا كذبه . ويحاول البهاء المازندراني أن يكذب على رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فينسب إليه الأحاديث الموضوعة الكاذبة فيقول : روى عن الحضرة قوله : " أما النبيون فأنا " وقوله : " أنا آدم ونوح وموسى وعيسى " . فإذا جاز له نسبة مبدأ الأنبياء الّذي هو آدم إلى نفسه ، فلم يبعد إضافة الخاتمية إليه بعلة تلك النسبة عينها وما أوضح صدق الخاتمية على من صدقت عليه البدئية " « 1 » . ويستشهد في ذلك بأقوال لا أساس لها من الصحة كقوله : " أئمة الدين يقولون أولنا محمد وآخرنا محمد وأوسطنا محمد " « 2 » . وهو يريد من ذلك هدم عقيدة ختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم .
--> ( 1 ) البهاء : الإيقان ، ص 148 . ( 2 ) السابق ، ص 139 .