عامر النجار

100

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

إن البهائيين بذلوا أقصى ما عندهم في سبيل هدم عقيدة ختم النبوة برسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ومن أبرز هذه المحاولات محاولة الجرفادقانى في الدرر البهية لىّ نص الكتاب المقدس عن التجلي في سيناء والتلألؤ في سعير ( أي بلاد الشام ) والإشراق من فاران ( أي جبال مكة ) ، وهو نص يرمز إلى ظهور موسى بأرض سيناء وعيسى بفلسطين من بلاد الشام ، وإشراق نور محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، تأويلا غريبا لصالح عقيدتهم البهائية فيقول الجرفادقاني : " . . . وإذا أشرقت من فاران فهي هذه النجمة الربانية ، وإذا هبت من فارس ، فهي هذه النفحة الروحانية ، وإذا بزغت ولمعت وأضاءت وألاحت من طهران فهي هذه الشمس الحقيقة الواحدة التي لم تزل كانت مشرقة في أزل الآزال ، ولا تزال تكون ساطعة الأنوار فيما يأتي من القرون والأجيال " « 1 » ، فالتبشير بظهور مظهر جديد عندهم جاء في تعاليم سائر الرسل السابقين . ولكي يضفى البهاء وصف الألوهية على الأنبياء يقول بأنهم نزلوا من عرش الأمر وأنهم جواهر قدس نورانية فيقول في إيقانه : " . . لكنهم في الحقيقة نازلون من عروش الأمر متكئون على رفرف المعاني ، طائرون في جو الغرب ، سائرون في سهل الروح بلا قدم ، صاعدون على معارج الأحدية بلا جناح ، مجتازون في كل نفس مشرق ومغرب الإبداع . . " « 2 » . والحقيقة أن هذه أفكار بعيدة عن الفكر الإسلامي الصحيح ، فليس الأنبياء كما ادعى البهاء في الإيقان بأنهم " يحاكون بعلومهم علم اللّه تعالى ،

--> ( 1 ) الجرفادقاني : الدرر البهية ، ص 227 . ( 2 ) البهاء : الإيقان ، ص 88 .