عامر النجار

88

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

أفهم من عباس أفندي شيئا من هذا ، وإنما صرح لي إن قيامهم لإصلاح مذهب الشيعة وتقريبه إلى مذهب أهل السنة " « 1 » . ولقد رأينا من قبل كيف نسخ عبد البهاء حكم أبيه البهاء في صلاة الجماعة ، فإن أباه كان قد رفع حكم صلاة الجماعة إلا عند صلاة الميت ، لكن عبد البهاء أباح لأتباعه صلاة الجماعة خداعا للمسلمين ونفاقا ، وقد برر عباس أفندي ( عبد البهاء ) إباحة صلاة الجماعة بقوله : " ربما يقول الإنسان إني أصلي كلما أريد وعندما أجد قلبي متوجها إلى اللّه ، سواء في المدينة أو الخلوات ، فلما ذا أذهب إلى المحل الّذي يجتمع فيه الآخرون في يوم معين ، وفي ساعة معينة ، وأجتمع في الصلاة معهم ، فذلك القول باطل لا معنى له ؛ لأنه إذا اجتمع جمع كثير ، فإن قوتهم تكون عظيمة " « 2 » . ومن المعروف إنما هو نسخ حكم أبيه البهاء خداعا للمسلمين ، فقد صلى من قبل في البيع والكنائس وفي معاهد البوذيين بالهند . أما بالنسبة للذين لا يعرفون شيئا عن البهائية من عامة الناس فكان البهائيون يرددون في عقولهم : " إن البهاء مجدد ، فإن آمنوا نقلوهم إلى الخطوة الثانية ، وهي أن البهاء جاء بشريعة جديدة " « 3 » ، ولا فرق بين أساليب الفرق الباطنية القديمة في الدعوة لباطنيتها وبين البهائيين المعاصرين ، ولقد ربى البهاء ابنه عباس أفندي على استخدام هذا الأسلوب في التدرج نحو استقطاب عضو جديد إلى حظيرة البهائية .

--> ( 1 ) المرجع السابق : ص 934 . ( 2 ) أسلمنت : بهاء اللّه والعصر الجديد : ص 98 . ( 3 ) محمد رشيد رضا : تاريخ الأستاذ الإمام محمد عبده ، طبعة مطبعة المنار بمصر ، سنة 1350 ه 1931 م ، 1 / 932 .