عامر النجار
66
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وكان حسين على - منذ صباه - محبّا لمعرفة العلوم الباطنية ، شغوفا بالاطلاع على الأفكار الغربية والفلسفات الشاردة والفكر المنحرف ، كذا أخوه يحيى الّذي لقبه الباب بصبح أزل . . فما أن عرف بدعوة الباب الخارجة عن الإسلام ، وبأفكاره المنحرفة عن جادة الإسلام ، وميوله الإلحادية ودعوته الانحلالية حتى سارع مع أخيه للانضمام إلى جماعته والسير في ركاب مذهبه الهدام ، والتفانى في خدمة عقيدته الفاسدة . وقال بعض الباحثين أن يحيى الملقب بصبح أزل وحسين على البهاء اجتمعا بالباب أثناء سجنه بقلعة جهريق بأذربيجان ، واتفقا معه على الإيمان بدعوته " فبايعاه على الكفر ، وعاهداه على دعوة الناس إليه ، وشخصا إلى طهران يبثان في ملتها أضاليله وكفرياته ، ثم انحدر البهاء إلى مازندران وطاف ببلدانها يدعو إلى هذا الإفك مبتدئا من بلدة نور الإيرانية مسقط رأسه ، ثم قفل راجعا إلى طهران ، وكان ذلك في آخر أيام الشاه محمد رحمة اللّه عليه " « 1 » . وكان في حوالي السابعة والعشرين من عمره حين اعتنق البابية ، قال أحد أتباعه في كتابه بهاء اللّه والعصر الجديد : " لما أعلن الباب دعوته اعتنق أمر الدين الجديد بشجاعة وكان إذ ذاك في السنة السابعة والعشرين من عمره " « 2 » . أي أنه كان بابيّا منذ عام 1260 ه الموافق لعام 1844 م ، أي مع بداية الدعوة البابية . وفي مؤتمر بدشت أشهر مؤتمرات البابية ، والّذي أشرنا إليه من قبل استطاع حسين على أن يؤثر على قرة عين ، بشبابه وجاذبيته ، فهامت به
--> ( 1 ) فاضل ، محمد : الحراب في صدر البهاء والباب ، ص 257 - 258 . ( 2 ) أسلمنت : بهاء الدين والعصر الجديد : ص 32 .