عامر النجار

228

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

وأدرانها ، وقد ترتب على القول بالتناسخ القول بعدم انقطاع النبوة ؛ لأنه بموت الرسول لا تنقطع الرسالة ؛ لحلول روح الرسول في بدن شخص آخر يحمل رسالة الرسول الّذي مات . ولعلنا نستطيع أن نفهم الآن العلاقة القوية بين الحلول والتناسخ ، فالقول بالتناسخ يؤدى إلى القول بالحلول . والحقيقة إننا نجد في كتابات المرزا غلام أحمد نصوص واضحة تؤكد القول بالحلول والتناسخ وزعم أن اللّه حلّ روح عيسى في روحه ، ثم مضى مئات الأفراد تحققت فيهم الحقيقة المحمدية . يقول مرزا غلام أحمد : " إن اللّه أرسل رجلا كان نموذجا لروح عيسى ، وقد ظهر في مظهره وسمى المسيح الموعود ؛ لأن الحقيقة العيسوية قد حلت فيه ، ومعنى ذلك أن الحقيقة العيسوية قد اتحدت به ، وقد مضى مئات من الأفراد تحققت فيهم الحقيقة المحمدية ، وكانوا يسمون عند اللّه عن طريق الظل محمد وأحمد " « 1 » . وفي نفس الكتاب يزعم غلام أحمد أنه قد أعطى نصيبا من الصفات التي كانت للأنبياء ، وأن اللّه تعالى أراد أن يتمثل جميع الأنبياء في شخصه فيقول : " لقد أعطيت نصيبا من جميع الحوادث والصفات التي كانت لجميع الأنبياء . . . . ولقد أراد اللّه أن يتمثل جميع الأنبياء والمرسلين في شخص رجل واحد ، وإنني ذلك الرجل " « 2 » . ويزعم أنه يوحى إليه من السماء ، وأن لسانه ينطلق بكلمات هي من صنع اللّه تعالى فيقول في الخطبة الإلهامية : " أوحى الرب صباح عيد

--> ( 1 ) مرزا غلام أحمد : آلية كمالات إسلام ، ص 344 ، 346 ( 2 ) مرزا غلام أحمد : آلية كمالات إسلام ، ص 89 ، 90