عامر النجار

216

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ولقد تكفل اللّه سبحانه وتعالى بحفظ هذا الكتاب من كل تحريف أو زيادة أو نقص : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] . وهذا عكس الكتب السابقة حيث استحفظ اللّه الربانيون والأحبار على كتابه واستأمنهم عليه ، لكنهم لم يكونوا أمناء على ما استحفظوا عليه . قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ أي حفظه اللّه من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقّا ، فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظا ، وقال في غيره : " بما استحفظوا " فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا " « 1 » . ثالثا : خصائص الرسول والرسالة : إن خصائص الرسول والرسالة تدل على أن رسالته الخاتمة وأنه خاتم الأنبياء ، لقد بعث اللّه تعالى محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، برسالته للناس جميعا ، مما يبين لنا أنه النبي الخاتم ، يقول تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً « 2 » . وقال تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً « 3 » . وهذا يقتضي عموم رسالته للناس كافة ؛ ولأن رسالته عامة للناس جميعا فلا نبي بعده ، فهو خاتم الأنبياء ؛ لذا جعله اللّه - تعالى - رحمة للعالمين مؤمنهم وكافرهم ، فقد كان المكذبون بالرسل قبل مبعثه يهلكهم اللّه

--> ( 1 ) القرطبي : التفسير ، 10 / 5 ( 2 ) سورة الأعراف : 158 ( 3 ) سورة سبأ : 28