عامر النجار
215
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
ثانيا خصائص القرآن دليل على ختم نبوته : يقول تعالى في سورة المائدة : " وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ " [ المائدة : 48 ] . هذه الآية الكريمة تبين لنا بوضوح أن القرآن الكريم هو المصدق للكتب السماوية السابقة على الإسلام ، وأنه الشاهد والمهيمن عليها والمبين لما فيها من خطأ أو صواب ، وهذا يؤكد لنا أن القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية ؛ لهذا جعله اللّه تعالى بيانا لما اختلفوا فيه في كتبهم ، يقول تعالى : " وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ " [ النحل : 64 ] . يقول الإمام محمد بن علي الشوكاني في فتح القدير : " إن القرآن صار شاهدا بصحة الكتب المنزلة ، ومقررا لما فيها مما لم ينسخ ، ناسخا لما خالفه منها ، ورقيبا عليها ، وحافظا لما فيها من أصول الشرائع ، وغالبا لها لكونه المرجع في المحكم منها والمنسوخ " « 1 » . يقول تعالى : " مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ " . [ البقرة : 97 ] . ولقد أنزل اللّه سبحانه وتعالى على رسوله الكريم لينذر به الخلق جميعا ، قال تعالى : " إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ " [ ص : 87 ] . وقال تعالى : " وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ " [ القلم : 52 ] .
--> ( 1 ) الشوكاني : فتح القدير ، 2 / 48