عامر النجار
214
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
ويقول الشيخ محمد عبده في رسالة التوحيد : " فهذا القضاء الحاتم منه - تعالى - بأنهم لن يستطيعوا أن يأتوا بشيء من مثل ما تحداهم به ، ليس قضاء بشريّا ، ومن الصعب بل ومن المتعذر أن يصدر عن عاقل التزام كالذي التزمه ، وشرط كالذي شرطه على نفسه ، لغلبة الظن عند من له شيء من العقل أن الأرض لا تخلو من صاحب قوة مثل قوته ، وإنما ذلك هو اللّه المتكلم ، والعليم الخبير ، هو الناطق على لسانه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وقد أحاط علمه بقصور جميع القوى عن تناول ما استنهضهم له وبلوغ ما حثهم عليه " « 1 » . والحقيقة كما يقول عفيف طبارة : " إن معجزات الرسل السابقين الدالة على صدق نبوتهم هي وقائع تنقضى ، يراها الذين عاصروا الأنبياء فيؤمنون حق الإيمان بمن جاءت على يدهم ولا يراها الذين يأتون من بعدهم ، بل تصل إليهم أخبارها فيضعف تأثيرها على الأمم التابعة . . . والآن بعد أن ترقى العقل وكثرت المعارف ودخلت الشبهات على الأديان ضعف تأثير هذه المعجزات على أتباع الأديان ، أو بالأحرى ضعف الإيمان وسرى الإلحاد ، فكان الدين بحاجة إلى دلائل وبراهين على صحته غير البراهين السالفة " « 2 » . لقد كان القرآن الكريم معجزة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، ومعجزة الدين الخاتم والرسالة الخاتمة : " ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ " [ الأحزاب : 40 ] .
--> ( 1 ) محمد عبده ، رسالة التوحيد ، ص 170 نقلا عن روح الدين الإسلامي لطبارة ، ص 27 ( 2 ) عفيف طبارة : روح الدين الإسلامي ، ص 29