عامر النجار
207
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وفي قوله تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » . يقول القاضي القاديانى في كتابه القول الصريح : " إن قوله تعالى : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ يدل على أن البعثة الثانية للنبي ، صلى اللّه عليه وسلم في الآخرين الذين يأتون بعد من الصحابة تكون منهم لا من غيرهم ، ومعلوم أن النبي لا يبعث بذاته مرة ثانية ، فليس المراد إذا إلا المسيح الموعود بكونه نبيّا في الآخرين من الآخرين باسم النبي ، صلى اللّه عليه وسلم " « 2 » . وهذا تفسير باطل للآية ؛ لأن ظاهر الآية واضح لكل ذي عينين ، فالآية تشير بجلاء تام إلى أن اللّه تعالى بعث محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، إلى الناس كافة يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ، فليس في الآية دليل على بعثة المسيح الموعود كما يزعم القاديانيون . ويقول في قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [ المائدة : 3 ] . يقول : " معلوم أن النبوة هي أعظم نعمة من نعم اللّه ، فلو كانت منقطعة لما كانت النعمة تامة ، بل كانت ناقصة " « 3 » .
--> ( 1 ) سورة الجمعة : 2 ، 3 ( 2 ) مرجع سابق ، ص 201 ( 3 ) مرجع سابق ، ص 203