عامر النجار
208
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
والحقيقة إن هذه الآية أكبر دليل على ختم النبوة ، فاللّه سبحانه وتعالى أكمل برسالة الإسلام الدين ، فلا دين بعده ، ولا نبي بعده ، لاكتمال الرسالة وختمها برسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . الأدلة من السنة على استمرار النبوة في زعم القاديانيين : عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه : " لما توفى إبراهيم ابن الرسول قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لو عاش لكان صديقا نبيّا " . [ أخرجه ابن ماجة ] . يقول القاديانيون : إن هذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، ليس خاتم الأنبياء . والمسألة أن القاديانيين ليسوا بعلماء في الحديث النبوي ؛ ولذا فهم لا يعرفون المطلق والمقيد والعام والخاص ، فحديث : " لو عاش - أي إبراهيم - لكان صديقا نبيّا " روى بروايات متعددة وحديث أنس عند ابن منده يحل الإشكال تماما وهو : " ولو بقي أي إبراهيم ابن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم لكان نبيّا ولكن لم يكن ليبقى ؛ لأن نبيكم آخر الأنبياء " « 1 » . ثم إن كل الأحاديث التي رويت بهذا المعنى علقت بصيغة شرطية ، ولم يتحقق الشرط وهو عدم وفاة إبراهيم ، فلم يتحقق الجواب ، وهو أن يكون نبيّا " « 2 » .
--> ( 1 ) فتح الباري ، 10 / 579 . ( 2 ) المرجع السابق ، نفس الجزء والصفحة .