عامر النجار

206

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

الشهداء أو الصديقين أو النبيين ، فهي تصريح جليّ أن النبوة باقية في الأمة المحمدية " « 1 » . وطبعى أنه ليس في الآية دليل قط على استمرار النبوة بعد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما مقصود الآية كما ذكر ابن كثير : " إن من عمل بما أمره اللّه به ورسوله ، وترك ما نهاه اللّه عنه ورسوله ، فإن اللّه عز وجل يسكنه دار كرامته ويجعله مرافقا لمن ذكر في الآية " « 2 » . فالآية لا تدل أبدا على أن النبوة مستمرة كما ادعى القاديانيون . ويقول أيضا : " إن اللّه تعالى يقول في كتابه العزيز : رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ « 3 » . يقول المراد من الروح في الآية الوحي أو روح القدس ، والآية تصرح بأن النبوة باقية ؛ لأن صيغة يلقى تدل على الاستمرار ، فكما أن اللّه تعالى أخبر بنزول الملائكة في المستقبل كذلك أخبرنا بالإنذار ، والإنذار من صفة الرسل " « 4 » . وهذا فهم خاطئ وتأويل باطل للآية ، فالآية تبين لنا بوضوح تام أن اللّه تعالى يختص من يشاء ليكونوا أنبياء ورسلا يبلغون رسالة اللّه في الأرض ، وقد ختم اللّه تعالى الرسالات ، بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) مرجع سابق ، ص 197 ( 2 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ، 1 / 522 ( 3 ) سورة غافر : 15 . ( 4 ) مرجع سابق ، ص 199