عامر النجار
205
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
- أدلتهم من القرآن الكريم : يقول تعالى : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا [ الشورى : 51 ] . يقول القاضي القاديانى في كتابه القول الصريح : " إن اللّه سبحانه وتعالى يوحى إلى غير الأنبياء بالطرق التي يوحى بها إلى الأنبياء لأن اللّه لم يقل وما كان لنبي بل قال ما كان لبشر سواء كان نبيّا أو غير نبي " « 1 » . والحقيقة أنه ليس في هذه الآية أي دليل على وحى أو نبوة بعد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما قال ابن كثير في تفسيره : " هذه الآية في ذكر مقامات الوحي بالنسبة إلى جانب اللّه عز وجل " « 2 » فلا وحى ولا نبوة بعد محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . وهكذا يزعم القاضي القاديانى أن باب النبوة لا زال مفتوحا أمام البشر ويذكر أن اللّه تعالى يقول : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 3 » . ويفسر الآية - كما أشرنا من قبل - بأن معناها " أن الّذي يطيع اللّه ومحمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، فعلى قدر إطاعته يكون من الصالحين أو
--> ( 1 ) نذير السيالكوتى القاديانى : القول الصريح في ظهور المهدى والمسيح ، ص 166 ( 2 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ، 4 / 121 ( 3 ) سورة النساء : 69