عامر النجار
191
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وقال العلامة السفاريني في كتابه لوامع الأنوار البهية : " والصواب الّذي عليه أهل الحق أن المهدى غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عدّ من معتقداتهم . . . فالإيمان بخروج المهدى واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة " « 1 » . هكذا ورد في نزول عيسى في آخر الزمان عدة أحاديث صحيحة بلغت حد التواتر ؛ حيث سينزل عيسى ، عليه السلام ، لقتل الدجال ولإحياء ما درس من شريعة الإسلام . ومن هنا نفهم أن مسألة نزوله لا يعنى أبدا أنه سيأتي بشريعة جديدة ، بل سيعمل ويحكم بشريعة الإسلام ، ذلك أن رسالة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، هي خاتمة الشرائع ، ونبوته هي النبوة الخاتمة ، ففي الحديث الّذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه - وأشرنا إليه - قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : " والّذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد " [ رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأحمد ] . وعن جابر بن عبد اللّه قال : سمعت النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : " ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال : فينزل عيسى ابن مريم ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيقول أميرهم :
--> ( 1 ) محمد السفاريني : لوامع الأنوار البهية ، ج 2 / ص 80