عامر النجار

143

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

هذا فضلا عما سلف ذكره نقلا من مستنداتهم المقدمة في الدعوى من أن الباب كان نبيّا وإنه رسول قائم بذاته يوحى إليه من العلى القدير ، وإن البهائية دين كتابي ، وأن المعتمد من كتبها المقدسة كتب الباب ومنها كتاب البيان ، وكتاب بهاء اللّه ومنها الكلمات المكنونة وكتاب الأقدس . هذا وقد بان أيضا من الاطلاع على رد البهائيين على تحذير جبهة العلماء المقدم في الدعوى أنهم يجحدون أهم مبادي العقيدة الإسلامية من أن محمدا ، عليه الصلاة والسلام ، خاتم النبيين والرسل ، وأن رسالته باقية إلى يوم الدين صالحة لكل زمان ومكان ، وذلك بأنهم يذهبون في تفسير الآية القرآنية الكريمة : " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه وخاتم النبيين " إلى أن الختم واقع على مقام النبوة وليس بواقع على مقام الرسالة ولا عبرة في رأيهم بما قال به مفسرو هذه الآية من علماء الإسلام من أن مقام الرسالة خاص ، ومقام النبوة عام ، وختم الأعم معناه ختم الأخص . إذ لا حجة في ذلك لدى البهائيين لتناقضه مع المنطق لأن القول بانقطاع الوحي الإلهي . وغلق باب الرحمة الإلهية من الأقوال التي لا يجد لها البهائيون سندا في منطق الواقع . ثم قالوا في ردهم : " فقد أجمع مفكرو أهل الملل والعقائد على أن الإنسانية في تطورها الحالي في أشد الحاجة إلى الفيض الإلهي " ص 22 . ثم قالوا : " ولا يستطيع العقل المنير أن يقول بأن أية شريعة أو قانون يصلح لكل زمان ومكان فضلا عن أن منزل الشرائع ومصدر الهدى والنور لم يقل بذلك " ص 27 . ثم قالوا : " فالبهائية كالإسلام والمسيحية واليهودية وغيرها من الأديان حلقة من حلقات التاريخ الروحي الّذي كان سنة اللّه في كل عصر من عصور رسالته " ص 51 .