عامر النجار
144
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
ومن حيث أن الدفاع عن المدعى عقب على فتيا مفتى الديار قائلا بأنه لا يتعرض لما تضمنته من كفر البهائيين فقد ردوا على ذلك في ردهم على تحذير جبهة العلماء وأنه لا يتعرض أيضا للقول بأن من كان مسلما وأصبح بهائيّا يعتبر مرتدّا . وإنما يعترض على ما قررته الفتيا من بطلان زواج البهائي بمن تزوج بها سواء أكانت بهائية أم غير بهائية بحجة أن فقهاء الشريعة الإسلامية لم يتحدثوا عن زواج المرتد ولم يتعرض له واحد منهم بالبحث . بل ذهب إلى أنهم لم يكونوا في حاجة إلى هذا البحث لسبب واضح بسيط هو أنهم يرون أن المرتد مستحق للقتل والمرتدة مستحقة للحبس فلا يتصور قيام مثل هذا الزواج . مع وجوب قتل المرتد وحبس المرتدة . واستطرد الدفاع عن المدعى إلى أنه ما دام حكم الشريعة الإسلامية بقتل الرجل وحبس المرأة غير مطبق الآن ، وبهذا أصبح من المتصور قيام زواج مرتد ويتعين إذا استنباط حكم له ، فلا مناص من قياسه على حكم زواج الذمي في الشريعة الإسلامية . والذمي عند فقهائنا هو الوثني والكتابي . وزواجه عندهم صحيح متى استوفى الشروط التي يشترطها الإسلام وهي الإيجاب والقبول وحضور الشاهدين . وأن تكون المرأة محلّا للعقد . بأن تكون غير محرمة على الرجل حرمة مؤقتة أو مؤبدة . وانتهى إلى اقتباس قول للأستاذ الشيخ أبو زهرة بأن كل : " نكاح كان عند المسلمين صحيحا لاستيفائه شروط الصحة جميعا فهو صحيح عند الذميين " . ثم أشار إلى رد الحسن البصري على عمر بن عبد العزيز حين سأله قائلا : " ما بال الخلفاء الراشدين تركوا أهل الذمة وما هم عليه من نكاح المحارم واقتناء الخنازير والخمور . فرد عليه بقوله : إنما بذلوا الجزية