عامر النجار
101
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وباقتدارهم قدرته ، وسلطانهم سلطته ، وبجمالهم وسنائهم بهجته " « 1 » . إنهم بشر من البشر فقد قال اللّه تعالى على لسان الرسل : " قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " « 2 » . ويقول تعالى نافيا عن رسله صفة الألوهية : " ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ " « 3 » ويقول تعالى على لسان نبيه : " قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا " « 4 » . وهذا التعنت وتأويل النصوص على غير مرادها هدفه القول بنبوته وألوهيته في الوقت ذاته ، لكنه أخطأ الطريق ، ولم يستطع ولن يستطيع عاقل قط أن يقول بغير ختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم . وذلك ما عجز عن إثبات غيره عشرات الأدعياء من قبله خلال التاريخ ولكنهم لم يستطيعوا ولن يستطيعوا أبدا فقد قال تعالى : " ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ " « 5 » . فبمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، أكمل اللّه الدين به ، وأتم نعمته على المؤمنين ، ورضى لهم الإسلام دينا " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً " « 6 » .
--> ( 1 ) السابق ، ص 88 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 11 . ( 3 ) سورة آل عمران : 79 . ( 4 ) سورة الإسراء : 93 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 40 . ( 6 ) سورة المائدة : 3 .