لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
99
في رحاب أهل البيت ( ع )
أما العامل الأوّل فيشهد له كلام الشهرستاني في الملل والنحل بأنّ أكثر أخبار التجسيم كاذبة مقتبسة من اليهود 13 . لقد ظهر الإسلام في بيئة تتألف من مشرك يجسّد إلهه في صنم ، وآخر كتابي تمتلئ ثقافته الدينية بالتجسيم ، فكافحهما معاً ، وأكّد على توحيد خالص لا تشوبه أقل شائبة من شوائب المادية . ومن مفارقات التاريخ أن يقرّر صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته مباشرة منع التحديث بحديث النبي من جهة ، وفسح المجال أمام كبار اليهود ممّن دخلوا في الإسلام توّاً أن يحدّثوا بما عندهم من تراث إسرائيلي غارق في التجسيم والتشبيه من جهة أخرى . مثل كعب الأحبار ومن بعده وهب ابن منبه ؛ حتى لقد كانت لكعب مكانة غريبة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياة المسلمين بحيث كتب عنه الذهبي يقول في ترجمته : العلّامة الحبر الذي كان يهودياً فأسلم بعد وفاة النبي ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر ، وجالس أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان يحدّثهم عن الكتب الإسرائيلية ويحفظ عجائب ، . . . حدّث عنه أبو هريرة ومعاوية وابن عباس ،
--> ( 13 ) الملل والنحل : 1 / 141 ط دار المعرفة .