لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

88

في رحاب أهل البيت ( ع )

ثمّ كيف بنى الوعيد بالرجفة الكائنة بسبب طلب النظر على الشريطة في وجود الرؤية ؟ أعنى قوله : ( فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي ) ( فلمّا تجلّى ربّه للجبل ) فلمّا ظهر له اقتداره وتصدى له أمره وإرادته ( جَعَلَهُ دَكًّا ) أي مدكوكاً مصدر بمعنى مفعول كضرب الأمير . والدكّ والدقّ اخوان ، كالشك والشق . وقرأ دكاء . والدكاء : اسم للراية الناشزة من الأرض ، كالدكة أو أرضاً دكاء مستوية . ومنه قولهم : ناقة دكاء متواضعة السنام ، وعن الشعبي : قال لي الربيع بن خثيم : ابسط يدك دكاء ، أي مدّها مستوية . وقرأ يحيى بن وثاب : دكا ، أي قطعاً دكا جمع دكاء ( وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ) من هول ما رأى ، وصعق من باب : فعلته ففعل . يقال : صعقته فصعق . وأصله من الصاعقة . ويقال لها : الصاقعة ، من صقعه إذا ضربه على رأسه ومعناه : خرّ مغشياً عليه غشية كالموت ، وروى أنّ الملائكة مرّت عليه وهو مغشى عليه فجعلوا يلكزونه بأرجلهم ويقولون : يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية ربّ العزّة ( فلمّا أفاق ) من صعقته ( قال سبحانك ) أنزهك ممّا لا يجوز عليك من الرؤية وغيرها ( تبت إليك ) من طلب الرؤية ( وأنا أوّل المؤمنين ) بأنّك لست بمرئي ولا مدرك بشيء من الحواس .