لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

89

في رحاب أهل البيت ( ع )

فإن قلت : فإن كان طلب الرؤية للغرض الذي ذكرته ، فممّ تاب ؟ قلت : من إجرائه تلك المقالة العظيمة وإن كان لغرض صحيح على لسانه ، من غير إذن فيه من الله تعالى ، فانظر إلى إعظام الله تعالى أمر الرؤية في هذه الآية ، وكيف أرجف الجبل بطالبها وجعله دكاً ، وكيف أصعقهم ولم يخل كليمه من نفيان ذلك مبالغة في إعظام الأمر ، وكيف سبّح ربّه ملتجئاً إليه ، وتاب من إجراء تلك الكلمة على لسانه وقال : أنا أوّل المؤمنين . ثمّ تعجب من المتسمين بالإسلام المتسمين بأهل السنّة والجماعة كيف اتّخذوا هذه العظيمة مذهباً . ولا يغرّنك تسترهم بالبلكفة ، فإنّه من منصوبات أشياخهم ! والقول ما قال بعض العدلية فيهم : لجماعةٌ سَموا هواهم سُنّة * * * وجماعة حُمرٌ لعمري مُوكفة قد شبهوهُ بخلقه وتخوّفوا * * * شنع الورى فتستروا بالبلكفة وتفسير آخر : وهو أن يريد بقوله : ( أرني أنظر إليك ) عرّفني نفسك تعريفاً واضحاً جليّاً ، كأنها إراءة في جلائها بآية مثل آيات القيامة التي تضطر الخلق إلى معرفتك ( أنظر