لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
75
في رحاب أهل البيت ( ع )
3 - قوله تعالى : ( وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) 9 . وقد وجدت كلام السيد عبد الحسين شرف الدين رضوان الله عليه في تقرير دلالة هاتين الآيتين على المطلوب ودفع المعترفين عليها من أجود ما قيل في المقام فاستحسنت نقله بطوله ، كتب رحمه الله يقول : « هاتان آيتان متصلتان كما أوردناهما ، والحجة على ما نحن فيه من امتناع الرؤية ، إنّما هي الآية الثانية ، وإنّما أوردنا الأولى لأن لها دخلًا في بيان الوجه في الاحتجاج بوضوح ، وذلك أن أولاهما نصت على عقوبة متّخذي العجل بقتل أنفسهم ، ونصّت الثانية على عقوبة الطالبين رؤية الله تعالى جهرة ، بالصاعقة تأخذهم وهم ينظرون . وهذا بمجرده يوجب القطع بتساوي الجرمين في الكفر لتساويهما في العقوبة من الله تعالى الملك الحق العدل
--> ( 9 ) البقرة : 54 55 .