لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

58

في رحاب أهل البيت ( ع )

الحلول في مكان والتنزيه المطلق ، فعقول الناس لا تصل إلى سعة أفقه إن كان كلامه مستقيماً » 1 . ويقول أيضاً : « ومهما حاولوا نفي التشبيه فإنّه لاصق بهم ، فإذا جاء ابن تيمية من بعدهم بأكثر من قرن فقال : إنّه اشتراك في الاسم لا في الحقيقة ، فانّهم فسروا الاستواء بظاهر اللفظ فإنّ الاقعاد والجلوس ، والجسمية لازمة لا محالة ، وإن فسروه بغير المحسوس فهو تأويل ، وقد وقعوا فيما نهوا عنه ، وفي الحالين قد خالفوا التوقف الذي سلكه السلف » 2 . وذكرنا آنفاً أن المنكِر لا يحتاج إلى البيّنة لجريانه مع الأصل ، ويكفيه دليلًا على صحة انكاره صحة الأصل الذي يجري عليه وعجز المدّعي عن اثبات ادعائه ، ونستطيع أن نؤكد هذا الأصل وهذا العجز ببيانات إضافية هي أن الأصل في الرؤية ينطوي على أربع قواعد أساسية هي : 1 - إن الرؤية البصرية لا تقع إلا بحاسة ، هذا ما عليه الإنسان باعتبار جسمانيته ، أما رؤية الله لعباده ولمخلوقاته فأمر آخر نجهل كيفيته لكونه تعالى فوق المادّة غنياً عنها ، فلا يحتاج في الرؤية إلى حاسّة ، ومحل بحثنا رؤية الإنسان

--> ( 1 ) ابن تيمية حياته وعصره : 270 . ( 2 ) المصدر السابق : 272 273 .