لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
98
في رحاب أهل البيت ( ع )
وإيّاه ، فمنعه أبو بكر حتى مضت عليه سنة ، ثمّ مرّ به أبو بكر وهو جالس على بابه ، فناداه خالد : يا أبا بكر هل لك في البيعة ؟ قال : نعم ، قال : فادنُ ، فدنا منه فبايعه خالد وهو قاعد على بابه . 104 وقد استمرّت معارضة الصحابة المؤيدين لعلي ( ع ) إلى أيام الشورى التي انتهت بتولية عثمان ، وفي تلك الأيام التي سبقت التولية أظهر أولئك الصحابة موقفهم علناً ، ففي اليوم الثالث - وهو اليوم الأخير من المهلة التي حدّدها عمر للاستشارة - قال عبد الرحمن بن عوف : أيها الناس ، أشيروا عليّ في هذين الرجلين - يعني علياً وعثمان ، فقال عمّار بن ياسر : إن أردت ألا يختلف الناس ، فبايع علياً ( ع ) . فقال المقداد : صدق عمّار ، وإن بايعت علياً سمعنا وأطعنا . فقال عبد الله بن أبي سرح 105 : إن أردت ألا تختلف قريش
--> ( 104 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد : 6 / 41 . ( 105 ) - عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، قال ابن عبد البر في ترجمته : أسلم قبل الفتح وهاجر ، وكان يكتب الوحي لرسول الله ( ص ) ثمّ ارتدّ مشركاً ، وصار إلى قريش مكة فقال لهم : إنّي كنت أصرف محمداً حيث أريد ، كان يملي عليّ : ( عزيز حكيم ) فأقول : أوَ عليم حكيم ؟ فيقول : « نعم ، كل صواب » فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله ( ص ) بقتله وقتل عبد الله بن خطل ، ومقيس بن حبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة . ففرّ عبد الله بن