لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

94

في رحاب أهل البيت ( ع )

بدأ خطّ المؤيدين لعلي ( ع ) يتّضح أكثر فأكثر بعد حادثة السقيفة وبيعة أبي بكر المفاجئة ، فكان هذا اللّقاء المصغّر الذي تحدّث عنه البراء ، ثمّ أعقبه ذلك مراحل أخرى تمثّلت بإبداء الرأي والاعتراض على البيعة التي تمّت فلتةً وبغتة ، فكان مما قال سلمان : أصبتم ذا السنّ منكم ، وأخطأتم أهل بيت نبيّكم ، لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ، ولأكلتموها رغداً . ولمّا أكثر الناس في تخلّف علي ( ع ) عن بيعة أبي بكر ، واشتدّ أبو بكر وعمر عليه في ذلك خرجت أم مِسطح بن أثاثة ، فوقفت عند القبر - يعني قبر النبي ( ص ) وقالت : كانت أمور وأنباء وهنبثة * لو كنتَ شاهدها لم تكثر الخُطبُ إنّا فقدناك فقد الأرض وابلَها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تَغبُ 97 وقد مرّ فيما سبق عرض البراء بن عازب لبدايات أحداث السقيفة ، وخروجه لملاقاة نفر من الصحابة وفيها تتمّة قوله : فمكثت أكابد ما في نفسي ، فلمّا كان بليل ، خرجت

--> ( 97 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 5049 .