لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
95
في رحاب أهل البيت ( ع )
إلى المسجد ، فلمّا صرت فيه ، تذكّرت إنّي كنت أسمع همهمة رسول الله ( ص ) بالقرآن ، فامتنعت من مكاني ، فخرجت إلى الفضاء ، فضاء بني بياضة ، وأجد نفراً يتناجون ، فلما دنوت منهم سكتوا ، فانصرفت عنهم ، فعرفوني وما أعرفهم ، فدعوني إليهم فأتيتهم ، فأجد المقداد ابن الأسود ، وعبادة بن الصامت ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، وحذيفة ، وأبا الهيثم بن التيهان ؛ وإذا حذيفة يقول لهم : والله ليكوننّ ما أخبرتكم به ، والله ما كذبت ولا كذّبت ، وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين . ثمّ قال : ائتوا ابيّ بن كعب فقد علم كما علمت ، قال : فانطلقنا إلى ابيّ ، فضربنا عليه بابه ، حتى صار خلف الباب ، فقال : من أنتم ؟ فكلّمه المقداد ، فقال : ما حاجتكم ؟ فقال له : افتح عليك بابك فإنّ الامر أعظم من أن يجري وراء حجاب . قال ما أنا بفاتح بابي ، وقد عرفت ما جئتم له ، كأنّكم أردتم النظر في هذا العقد ، فقلنا : نعم ، فقال : أفيكم حذيفة ؟ فقلنا : نعم . قال : فالقول ما قال ، وبالله افتح عني بابي حتى يُجرى على ما هي جارية ، ولما يكون بعدها شرّ منها ، وإلى الله المشتكى ! 98 .
--> ( 98 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 51 - 52 .