لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
59
في رحاب أهل البيت ( ع )
البيت من بعد النبيّ ( ص ) . ولقد تجلّى ذلك على أتمّ وجه بعد عودة النبيّ ( ص ) من حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة ، وقد أوردنا الحادثة عند الكلام على حديث الثقلين - وقلنا إنّ النبيّ قال فيه : « اني أوشك أن ادعى فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عزّ وجلّ ، وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ، ثمّ قال : « إنّ الله عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى كلّ مؤمن » ، ثمّ أخذ بيد عليّ فقال : « من كنت مولاه فهذا وليّه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاده » . 45 ثمّ قام النبيّ ( ص ) ، فتوّج علي بن أبي طالب بعمامته ( السّحاب ) ، وقال له : « يا علي ، العمائم تيجان العرب » .
--> ( 45 ) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : 5 / 214 نقلًا عن الذهبي : وصدر الحديث ، متواتر ، أتيقن أن رسول الله ( ص ) قاله ، وأما « اللهم وال من والاه » فزيادة قوية الاسناد ، وقال ابن الجزري في أسنى المطالب : 48 هذا حديث حسن من هذا الوجه ، صحيح من وجوه كثيرة ، متواتر عن أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) ، هو متواتر أيضاً عن النبي ( ص ) رواه الجمّ الغفير عن الجم الغفير ، وقال ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة : 187 رواه عن النبي ( ص ) ثلاثون صحابياً ، وأن كثيراً من طرقه صحيح أو حسن .