لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
60
في رحاب أهل البيت ( ع )
مؤهلات الإمام علي ( عليه السلام ) للمرجعية : لا شك أنّ اختيار النبيّ ( ص ) لعلي بن أبي طالب ( ع ) للمرجعية العامة للمسلمين من بعده لم يأتِ اعتباطاً ولا محاباة لابن عمّه أو لأنه زوج ابنته ، فإنه لم يكن ليتصرف أو لينطق عن هوى نفسه ، بل كان متّبعاً لأمر ربّه في كلّ أموره ، ولم تكن محاباة الأقرباء بأهمّ أو أعظم أهميّة عنده من أمر الأمة الاسلامية ، التي حرص طيلة ما يقرب من ربع قرن على تكوينها وجاهد في سبيل ذلك ، وتحمّل من المشاق ما لا يوصف ، حتى تكوّنت نواة هذه الدولة التي كان قدرها أن تقود الانسانية إلى طريق الخير والصلاح في دنياها والفلاح في اخراها ، فالنبيّ ( ص ) كان حريصاً مشفقاً على أمته ، يرشدها في حياته إلى ما ينفعها ، فهل يكتفي بذلك ويتركها من بعده ترتطم باللجج دون أن يبيّن لها الطريق السليم الذي يأمن به عليها من الانحراف عن جادة الصواب والوقوع في متاهات الضلال ؟ ! هذا ممّا لا يمكن تصوّره في حقّ النبي ( ص ) ، الذي نطق القرآن بأنّه : ( عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) 46 .
--> ( 46 ) التوبة : 128 .