لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
125
في رحاب أهل البيت ( ع )
صعبة بعض الشيء ، حتى إذا تولى الإمامة ابنه محمد بن علي الباقر ( ع ) ، كانت الأمور قد انفرجت قليلًا ، وبدأت قبضة الأمويين بالارتخاء بعض الشيء ممّا مكّن الامام من نشر العلوم الاسلامية عن طريق الالتقاء بالشيعة بشكل أكثر من ذي قبل ، حتى إذا حان عصر إمامة ابنه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) كانت شمس دولة الأمويين قد آذنت بالمغيب ، وكان انشغال الأمويين باخماد الثورات الداخلية وظهور خطر العباسيين قد أتاح فرصة جيدة للإمام الصادق ( ع ) للبدء بحملة واسعة لبث العلوم الاسلامية ، فكان يجلس في المسجد النبويّ ويأتيه طلاب العلم من مختلف البلاد حتى بلغ عدد تلاميذه الألوف ، وكانت تلك فرصة جيدة للشيعة للالتقاء بالامام والانتهال من علوم أهل البيت ( ع ) ، وبثّها في مقابل ما كان يفعله أتباع المدرسة الأخرى في بث الانحراف الذي نشره الأمويون في الشريعة . لقد كان الأئمة من أهل البيت ( ع ) قد قرّروا الابتعاد عن الثورة المسلّحة للإطاحة بأنظمة الحكم المنحرفة ، بسبب قناعتهم أن الشيعة في تلك المرحلة لم يكونوا على درجة كافية من الوعي المطلوب ، لتحمّل مسؤولية الثورة والحفاظ