لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
126
في رحاب أهل البيت ( ع )
عليها ، وما يترتب على ذلك من تضحيات ، فكان الانصراف للتوعية والتثقيف أكثر أهمية من الثورة غير المتكاملة الشروط ، وقد تأكّدت صحة هذا الرأي عند قيام زيد بن عليّ بثورته المسلّحة على الأمويين والتي انتهت بمقتله ، بعد أن تخلى عنه أهل الكوفة ، كما تخلّوا عن آبائه من قبل ، ممّا يؤكد أنّهم لم يكونوا على درجة من الوعي كافية لتحمل أعباء الثورة . لقد تحقق الانفراج النسبي في بداية قيام الدولة العباسية ، وكانت تلك الفترة مؤاتية بالنسبة للشيعة لتلقي العلوم الاسلامية من أئمة أهل البيت ( ع ) ، وبخاصة من الإمام جعفر الصادق ( ع ) الذي سمّي مذهب أهل البيت ( ع ) باسمه ( المذهب الجعفري ) . إلّا أنّ ذلك الانفراج قد بدأ بالأفول من جديد بسبب قلق العباسيين من ميل الناس إلى أهل البيت ( ع ) ، خاصة بعد ما تكشف زيف الدعوة العباسية ، التي قامت أساساً في ظاهرها على الدعوة إلى الرضا من آل محمد . ولمّا انكشف للناس زيف دعواهم وخافوا من انقلاب الناس والثورة عليهم تحت راية أهل البيت ( ع ) ، بدءوا يشددون الخناق على أئمة أهل البيت ( ع ) وأتباعهم ، وقمعوا بقسوة جميع الثورات التي قام بها بعض السادة العلويين ،