لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

27

في رحاب أهل البيت ( ع )

3 - تصريح الصحاح بأنّ العلّة هي مخافة أن لا يكون أحد من الامّة في حرج ومشقة ، وهذا يعني أن تشريع الجمع إنّما هو للتوسعة بقول مطلق وعدم الاحراج بسبب التفريق ، ثمّ إن الأحاديث التي تتكلم عن الجمع في أثناء السفر لا تختص بمورد السفر ، لأن العلّة في هذه الأحاديث مطلقة لا دخل فيها للسفر من حيث كونه سفراً ، ولا للمرض والمطر والطين والخوف من حيث هي هي ، وإنّما هي كالعام يرد في مورد خاص ، فلا يخصص به بل يطرد في جميع مصاديقه 20 ، كما سنبيّنه في الأمر السادس بمزيد من التفصيل . 4 - العلماء يجوّزون الجمع في الحضر . قال النووي : وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتّخذه عادة ، وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك ، وحكاه الخطابي عن القفال الشاشي الكبير من أصحاب الشافعي وعن أبي إسحاق المروزي وعن جماعة من أصحاب الحديث واختاره ابن المنذر . قال : ويؤيده ظاهر قول ابن عباس : « أراد أن لا يحرج امّته » ، إذ لم يعلّله بمرض ولا غيره ، والله أعلم ! .

--> ( 20 ) مسائل فقهية لشرف الدين : 22 ، الجمع بين الصلاتين .