لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
77
في رحاب أهل البيت ( ع )
السلف إلى الاقتتال مع اتفاق أهل السنّة على أن الطائفتين جميعاً مؤمنتان ، وأنّ القتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم ، لأن المقاتل وإن كان باغياً فهو متأول ، والتأويل يمنع الفسق ، وكنت ابيّن لهم أن ما نقل عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق ، لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين ، وهذه أول مسألة تنازعت فيها الامّة من مسائل الأصول الكبار ، وهي مسألة الوعيد ، فإنّ نصوص الوعيد في القرآن مطلقة عامة ، كقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ) 9 الآية ، وكذلك سائر ما ورد مَن فعل كذا فله كذا ، أو فهو كذا ، فإنّ هذه النصوص مطلقة عامة ، وهي بمنزلة من قال من السلف من قال كذا فهو كافر » ، إلى أن قال : « والتكفير يكون من الوعيد ، فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بالإسلام ، أو نشأ ببادية بعيدة ، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص ، أو سمعها ولم تثبت عنده ، أو عارضها عنده معارض آخر ، أو وجب تأويلها وإن كان مخطئاً ، وكنت دائماً أذكر الحديث الذي في الصحيحين
--> ( 9 ) النساء : 10 .