لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

78

في رحاب أهل البيت ( ع )

في الرجل الذي قال لأهله : « إذا أنا متّ فأحرقوني » الحديث ، فهذا رجل شك في قدرة الله وفي اعادته إذا ذرّي ، بل اعتقد أنه لا يعاد ، وهذا كفر باتفاق المسلمين ، لكن كان جاهلًا لا يعلم ذلك ، وكان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه ، فغفر له بذلك ، والمتأوّل من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالمغفرة من مثل هذا » 10 . ونقل أيضاً أن ابن تيمية قد سُئل عن رَجُلَيْن تكلما في مسألة التكفير ، فأجاب وأطال وقال في آخر الجواب : « لو فرض أن رجلًا دفع التكفير عمّن يعتقد أنه ليس بكافر حماية له ونصراً لأخيه المسلم ، لكان هذا غرضاً شرعياً حسناً ، وهو إذا اجتهد في ذلك فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فيه فأخطأ فله أجر » 11 . وهذه المقتطفات من آراء مؤسسي السلفية الحديثة تغني عن سرد آراء سائر الفقهاء ، وإن كنّا لا نعدم وجود من شطحت به عصبيته ، وأفتى بتكفير من سبّ الصحابة ، فسبب بذلك الويلات على من اتهم بذلك كما سنرى في النقطة التالية .

--> ( 10 ) الصواعق الإلهية : 83 84 . ( 11 ) الصواعق الإلهية : 84 .