لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
66
في رحاب أهل البيت ( ع )
تترتب عليها آثار جزائية شرعية ، كوجوب قتل المرتد ، فإذا عملنا بهذه القاعدة وتوقفنا عن إلحاق الوعيد الجزائي الشرعي بالأشخاص ، ولم يجز لنا أن نشير إلى شخص معيّن ، ونقول : إنّه مرتد أو فاسق أو ملعون ، لا نستطيع أن نطبق الأحكام الجزائية الإسلامية المترتبة على هذه العناوين ، والدليل على ذلك من عمل الخليفة الأول ، فإنّه لو لم يشخص جماعة بأعيانها قد ارتدّوا عن الدين فبأي مبرر جاز له مقاتلتهم ؟ فعمل الخليفة الأول أوضح ردّ من داخل مدرسة الخلفاء على بطلان قاعدة التفريق بين النوع والشخص في الوعيد ، ومن الواضح أن إجراء الآثار الجزائية وغيرها على المرتد والفاسق والمنافق إنّما هو بلحاظ ظاهر الحال ، ولا نستطيع أن نتّخذ منه دليلًا على سوء العاقبة في الآخرة ، فللآخرة حساباتها التي هي خافية علينا ، والوعيد الأخروي بهؤلاء الأشخاص لا طريق عندنا إليه سوى إخبار الله والرسول عنه ، كما اتّضح آنفاً . ومن الواضح أيضاً أن إجراء هذه الآثار الدنيوية يحتاج إلى تثبّت شديد ، لأن الحكم على المسلم بالكفر أو النفاق أو الفسق أمر عظيم لا يستهان به ، كما اتفقت على ذلك كلمة المذاهب الإسلامية قاطبة ، سوى الشاذ النادر منهم