لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
67
في رحاب أهل البيت ( ع )
كالخوارج ، والنتيجة أن القاعدة المذكورة إذا كانت بلحاظ الآخرة فهي صحيحة باستثناء من أخبر الله والرسول بلحوق الوعيد بهم بأشخاصهم . وإذا كانت بلحاظ الآثار الدنيوية فهي غير صحيحة ، ولا يمكن القول بها ، نعم تثبيت هذه الآثار الشرعية على الأفراد بأعيانهم يحتاج إلى شروط إثباتية كافية ، وإلى تشدّد في إحراز من هو المصداق الحقيقي للكفر والردّة والنفاق والفسق ، وأن لا يكون الأمر على نحو من الهرج والمرج . ط ومما يشهد على بطلان هذه القاعدة الآثار التاريخية الدالة على أن الصحابة كانوا يخاطبون أشخاصاً بأعيانهم ، ويشيرون إليهم بكفر أو نفاق ، كخبر عائشة في مروان وأبيه 61 ، وكلامها الذي ذكره الغزالي آنفاً ، وكلامها بحق عثمان 62 ، والكلام المعروف لأبي سعيد الخدري ، أنه قال : إنّا كنّا لنعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي
--> ( 61 ) أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 35 ، باب حرف الحاء والكاف ، التفسير الكبير للرازي : 20 / 237 تفسير آية 60 من سورة الإسراء . ( 62 ) الكامل في التاريخ : 3 / 105 ، قالت : اقتلوا نعثلًا فقد كفر ، تاريخ الطبري : 3 / 12 ، حوادث سنة 36 ه .