لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

51

في رحاب أهل البيت ( ع )

وانظر إلى رسالة محمد بن أبي بكر التي وجهها لمعاوية ، فقد جاء فيها : « وقد رأيتك تساميه وأنت أنت ، وهو هو أصدق الناس نية ، وأفضل الناس ذرية ، وخير الناس زوجة ، وأفضل الناس ابن عم أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة ، وعمّه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه الذابّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن حوزته . وأنت اللعين ابن اللعين ، لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغوائل ، وتجهدان في إطفاء نور الله ، تجمعان على ذلك الجموع ، وتبذلان فيه المال وتؤلبان عليه القبائل ، وعلى ذلك مات أبوك وعليه خلفته . ولم ينف معاوية لعنه ولا لعن أبيه مع أنه قد كتب رداً على هذه الرسالة 41 . وهذه الشواهد القرآنية والنبوية والتاريخية ، تشهد بقاطعية لبطلان نظرية عدالة كل الصحابة . وتشهد أيضاً على أن الصحابة أنفسهم لم يكونوا ينظرون بمنظار العدالة لكل صحابي ، كما في كلمة عائشة لمروان : أشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أباك وأنت في صلبه . وتتأكد هذه النتيجة بملاحظة كلمتها الشهيرة بحق عثمان : اقتلوا نعثلًا فقد كفر 42 .

--> ( 41 ) مروج الذهب : 3 / 14 16 . ( 42 ) راجع تاريخ الطبري : 4 / 459 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري