لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

81

في رحاب أهل البيت ( ع )

الذي ورث أباه ، أصبح هو الآخر شيخاً وسيّداً للبطحاء . وهذه الرئاسة لا تلغي الزعامات الأخرى ، لأن قريشاً كانت تتوزع على خمسة وعشرين بطناً ، وكان بنو هاشم وبنو عبد المطلب سادة بطون قريش ، وكان أبو طالب شيخاً لهما . أما أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية فقد كان بيده اللواء ، وكانت له القيادة الحربية على باقي البطون 26 . ورغم اعتراف قريش جميعاً بسيادة أبي طالب وشرفه وقوّته ، إلّا أن الحسد والمنافسة القديمة بين هاشم وأمية ما زالت باقية ، تبدو وتتجسّد في حركات الخائف أبي سفيان ، لأن شرف الهاشميين وعلوّ مكانتهم واحترامهم داخل مكة وخارجها ، كان يقلق الأمويين فيجعلهم يتحسبون لئلا تتزعزع مكانتهم ، وقد زادهم في الأمر قلقاً واضطراباً ما سمعه أبو سفيان من خلال أسفاره بأن نبيّاً سيظهر من ولد عبد مناف ، وطرد الهاجس والقلق الذي أصابه حينما أوحى إلى نفسه بأنه هو النبي الذي سيختاره الله ؛ لتمتعه بلياقات وملكات ظنّ أنها تؤهله دون غيره للنبوة ، وأنه ليس من المعقول أن تكون النبوّة في البيت الهاشمي مع وجوده بالإضافة إلى الخصائص الأخرى 27 .

--> ( 26 ) السيرة الحلبية : 1 / 15 باب نسبه الشريف ( صلى الله عليه وآله ) . ( 27 ) السيرة الحلبية : 1 / 80 ، الخصائص الكبرى : 1 / 41 .