لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

82

في رحاب أهل البيت ( ع )

وترقّب أبو سفيان أن يأتيه نداء السماء ليفرك به أنوف بني هاشم ، وينتقم من تفوّقهم الدائم وبالتالي ينتزع منهم الاعتراف بأنه المدعوم من السماء ، وأنه السيّد الوحيد لقريش لا غيره ، وارتاح لهذا الشعور الوهمي إلى حين 28 . وقد فوجئ عندما سمع بأن في بيت أبي طالب ابن أخيه عبد الله ( محمداً ) يكلَّم من السماء 29 واستبعد هذا الخبر ولم تطاوعه نفسه في أن يهضمه ، وفسّره بأنه مؤامرة قد حاكها الهاشميون بزعامة أبي طالب . وإذا صَدَقَ بأن النبوة في بيت أبي طالب فهذا معناه أن الأمور ستُحسم لصالح بني هاشم إلى الأبد ، لأن النبوة سوف تأتي بحكم جديد لصالحهم ، وسوف تزيح حكم البطون ، وتؤدي إلى انهياره من الأساس 30 . من هنا بدأ أبو سفيان معارضته انطلاقاً من هذا التصور ، ونصب نفسه زعيماً لهذه المعارضة قبال البيت الهاشمي المتمثل بزعامة أبي طالب 31 .

--> ( 28 ) المصدر السابق : 1 / 12 15 . ( 29 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 24 . ( 30 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 31 32 ، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي : 1 / 143 . ( 31 ) شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي : 1 / 143 ، الصواعق المحرقة : 15 .