لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
61
في رحاب أهل البيت ( ع )
فقام أبو طالب ووضع سيفه على عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم وأبو طالب يعلم من الذي حرّك هذا النكرة فلمّا رأوا أبا طالب قد أقبل جعل القوم ينهضون ؛ فقال أبو طالب : والله لئن قام رجل لجلّلته بسيفي فقعدوا حتى دنا إليهم ، فقال يا بُنيّ من فعل بك هذا ؟ فقال : عبد الله بن الزبعري ، فأخذ أبو طالب فرثاً ودماً فلطّخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم وأساء لهم القول 32 . الموقف الثالث : خرج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم من بيت أبي طالب ( عليه السلام ) ولم يعد ، وجاء أبو طالب وعمومته إلى منزله فلم يجدوه ، فجمع أبو طالب جمعاً من فتيان بني هاشم وبني عبد المطلب ، وهو يظن أن قريشاً كادت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهم : ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ، ثمّ ليتبعني فإذا دخلت المسجد فلينظر كل فتى منكم ، فليجلس إلى عظيم من عظمائهم فيهم ابن الحنظلية يعني أبا جهل فإنه لم يغب عن شرّ إن كان محمد قد قتل ، فقال الفتيان : نفعل ، فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحال فقال : يا زيد أحسست ابن أخي ؟
--> ( 32 ) الغدير : 7 / 360 .