لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

في رحاب أهل البيت ( ع )

فعليه ، يكون أبو طالب بالمنظور القبلي هو المسؤول عن بوادر هذا الخطر . يقول عقيل بن أبي طالب : « من هنا جاءت قريش لأبي فقالوا : إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي كعبتنا وفي ديارنا ويُسمعنا ما نكره ، فإن رأيت أن تكفّه عنّا فافعل . فقال لي : يا عقيل ! التمس ابن عمّك ، فأخرجه من كيس من أكياس أبي طالب ، فجاء يمشي معي يطلب الفيء ، يطأ فيه لا يقدر عليه حتى انتهى إلى أبي طالب فقال : يا ابن أخي ! والله لقد كنت لي مطيعاً جاء قومك يزعمون أنّك تأتيهم في كعبتهم وفي ناديهم فتؤذيهم وتسمعهم ما يكرهون ، فإن رأيت أن تكفّ عنهم » ، فحلّق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بصره إلى السماء ، وقال : « والله ما أنا بقادر أن أردَّ ما بعثني به ربّي ، ولو أن يشعل أحدهم من هذه الشمس ناراً » فقال أبو طالب : « والله ما كذب قط فارجعوا راشدين » 9 . وحين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للقوم : « من يؤازرني على ما أنا عليه ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنة ؟ قال علي ( عليه السلام )

--> ( 9 ) أخرجه البخاري في تاريخه وفي ذخائر العقبى : 213 وابن كثير لمّا رأى لكلمة راشدين قيمة في إيمان أبي طالب فحذفها في تاريخه : 2 / 72 ، السيرة الحلبية : 1 / 303 باب عرض قريش عليه ( صلى الله عليه وآله ) أشياء .