لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

45

في رحاب أهل البيت ( ع )

فقلت : أنا يا رسول الله ، وإني لأحدثهم سنّاً وأخمشهم ساقاً وسكت القوم ، ثمّ قالوا : يا أبا طالب ! ألا ترى ابنك ، قال : دعوه فلن يألو من ابن عمه خيراً » 10 . وفي رواية : « لما أراد النبي أن يتكلّم اعترضه أبو لهب ، فقال له أبو طالب : اسكت يا أعور ، ما أنت وهذا ؟ ! ثمّ قال لا يقومنّ أحدٌ . قال : فجلسوا ثمّ قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : قُم يا سيدي فتكلّم بما تحب وبلّغ رسالة ربّك فإنّك الصادق المصدّق » 11 . الأسلوب الثاني : في الوقت الذي كان يواصل أبو طالب حواراته مع قريش ، مستفيداً من موقعه ومكانته في قلوبهم ، نجده من جهة أخرى يحثّ أبناءه : طالباً وعقيلًا وجعفراً وعليّاً على ضرورة مرافقة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وشدّ أزره والإيمان بما جاء به . حتّى قال يوماً لعلي وهو الأوّل من اخوته إسلاماً : ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ فقال : « يا أبت ! آمنت بالله وبرسول الله وصدقته بما جاء به وصليت معه لله واتبعته » .

--> ( 10 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد : 1 / 781 ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : 42 / 46 ترجمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رقم 4933 . ( 11 ) لسان العرب : 4 / 616 ، النهاية لابن الأثير : 3 / 319 .