لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

16

في رحاب أهل البيت ( ع )

فمكة البلد الذي يعتبر من أهم المراكز عند العرب من الناحية الدينية والتجارية والثقافية ، وذات العمق الديني والسياسي ، تعيش حالة من السقوط الحضاري والتردي الثقافي والاجتماعي بكل معانيه ، كما هي عليه الحالة في البلدان الأخرى . وإن كانت تعتبر في السابق بلد التوحيد ومنطلق الأديان من أيام إبراهيم وابنه إسماعيل . لأن البيت الحرام المركز الديني المقدس كان قد أسسه النبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، ومن هناك تألقت مكة بين الناس وغدا شعاع توحيدها يعكس نداء إبراهيم الموحّد ، وحادثة تكسيره لمبادئ الوثنية والطغيان لا زالت ماثلة في القلوب والأذهان . وبعد هذه الانطلاقة أصبحت مكة وبيت الله الحرام تحت رعاية أبناء إبراهيم ، واستمرت الحماية والسيادة إلى أن توفي ( نبت ) بن إسماعيل ، وتحولت تلك السيادة من بعده إلى قبيلة ( جرهم ) ، أخوال ولد إسماعيل التي لم تُجد الرعاية على أحسن وجه ، مما تعرضت لنزاع مرير مع قبيلة خزاعة التي كانت تطمع بالاستيلاء على مكة والبيت الحرام ، وأخيراً

--> والاحتجاج : 1 / 257 ، باب خطبة الزهراء البتول ( عليها السلام ) .