لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

تمكنت قبيلة خزاعة أن تزيح الجراهمة وتطردهم عن البيت الحرام . وبعد أن استتب الأمر لصالحها ، جاء زعيمهم عمرو بن لحُى الخزاعي بالوثنية من الشام إلى مكة ، فغيّر كثيراً من معالم مكة الحضارية والدينية ، وأصبحت إرشاداته وتعاليمه ووصاياه ديناً يتمسك به قومه . فشرّع لهم ضلالات كما شاء هواه وتريده شهواته فنصب الأصنام حول مكة ، وأتى بالصنم ( هُبل ) من أرض الجزيرة ونصبه في بطن مكة وغيّر من دين إبراهيم ، وهو أول من أحلّ أكل الميتة ، فإن القبائل من ولد إسماعيل كانت ما تزال تحرّم أكل الميتة ، وقد زعم عمرو بن لُحى أن الله تعالى لا يرضى تحريم أكل الميتة ، وكان يقول : كيف لا تأكلون ما قتل الله وتأكلون ما قتلتم ؟ ! 7 . وكان يقول بأن الربّ يشتّي بالطائف عند اللات ويصيّف عند العزّى . فأطاعه قومه وصدّقوه ، لأنه كان يطعمهم ويكسوهم في الموسم ، ويحمي المستجير وينحر

--> ( 7 ) تاريخ اليعقوبي : 1 / 307 أديان العرب ، والسيرة النبوية لابن كثير : 1 / 62 ، 63 ، باب ذكر بني إسماعيل وهم عرب الحجاز وما كان من أمور الجاهلية ، صيرورة الأمر إلى خزاعة .