لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
109
في رحاب أهل البيت ( ع )
حديث ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) قال : كانوا يستغفرون لآبائهم حتى نزلت هذه الآية ، فلما نزلت أمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ولم ينهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا ثمّ أنزل الله تعالى : ( وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ . . . الآية ) يعني استغفر له وهو على قيد الحياة ، فلمّا مات أمسك عن الاستغفار له ، قال : وهذا شاهدٌ صحيحٌ فحيث كانت هذه الرواية أصح ؛ كان العمل بها أرجح ، فالأرجح أنّها نزلت في استغفار أناس لآبائهم المشركين لا في أبي طالب . ومنها : ما أخرجه في سبب نزول آية الاستغفار مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى قبر امّه فبكى وأبكى مَن حوله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : استأذنت ربّي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنّها تذكرة الآخرة » 25 . وأخرج الطبري والحاكم وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن مسعود وبريدة ، والطبراني وابن مردويه والطبري ، من طريق عكرمة عن ابن عباس : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لمّا أقبل من غزوة
--> ( 25 ) إرشاد الساري في شرح البخاري : 01 / 065 ، 1 ( باب قوله : ( إنّك لا تهدي . . . ) ذيل الحديث 4772 .