لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
110
في رحاب أهل البيت ( ع )
تبوك اعتمر فجاء قبر امّه ، فاستأذن ربّه أن يستغفر لها ، ودعا الله تعالى أن يأذن له في شفاعتها يوم القيامة ، فأبى أن يأذن فنزلت الآية 26 . وأخرج الطبري في تفسيره 27 عن عطيّة أنّه لمّا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكّة وقف على قبر امّه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها حتى نزلت : ( ما كان للنبيّ . . . إلى قوله تبرَّأ منه ) . وروى الزمخشري في الكشّاف 28 حديث نزول الآية في أبي طالب ، ثمّ ذكر هذا الحديث في سبب نزولها وأردفها بقوله : وهذا أصحّ لأنّ موت أبي طالب كان قبل الهجرة وهذا آخر ما نزل بالمدينة . وقال القسطلاني 29 : قد ثبت أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتى قبر امّه لمّا اعتمر فاستأذن ربّه أن يستغفر لها فنزلت هذه الآية ، رواه الحاكم وابن أبي حاتم عن ابن مسعود ، والطبراني عن ابن
--> ( 26 ) تفسير الطبري : 11 / 31 ، ارشاد الساري : 10 / 314 ، 16 باب ما كان للنبي ، ذيل الحديث 4675 ، الدر المنثور 283 : 3 . ( 27 ) جامع البيان في تأويل القرآن : 11 / 13 . ( 28 ) الكشاف : 2 / 315 ، تفسير الآية 113 من سورة التوبة . ( 29 ) ارشاد الساري : 10 / 314 ، 16 باب ما كان للنبي ، ذيل الحديث 4675 .