لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

98

في رحاب أهل البيت ( ع )

ولما لم يكلف السلطان خاطره بالرد على هذه الدعوة أخذ الخيال يداعب الداعي باقتراب نصر سهل في الشرق بعد الكارثة التي حاقت بحروبهم الصليبية . وفي النهاية فإنه يمكن القول بأن ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية لغة الكنيسة وبأيدي رجالها لم تكن عملًا أكاديمياً أثاره حب الاستطلاع فقط ، بل كانت عن سابق تخطيط وترصد احتاج إلى تنفيذه إرسال البعثات لسنين عديدة لدراسة العربية ، ثمّ اعتكاف طويل للترجمة بتوجيهات أعلى سلطة دينية مسيحية وبمساعدة وإشراف رئيس رهبان أكبر رهبانية في ذلك الوقت ، وأقصد بها رهبانية كلوني ، والأخطر من هذا هو البحث عمّا ظنوه اختلافاً أو أخطاء أو ما شابه من الظنون ، فكان الرد على القرآن والطعن فيه أهم عندهم من الترجمة ، حتى أن ماراكيوس في طعنه للقرآن كان جاداً في استكمال مطاعنه وردوده التي فاقت ترجمة سابقيه وردودهم ، وأشار إليها جورج سال مشمئزاً ممّا حوت مفضلًا عليها موضوعية مهذبة ماكرة قد تكون أفضل في التعامل مع المسلمين . قال هذا الماكر في ترجمته : إني لم أسمح لنفسي عند التحدث عن محمد أو قرآنه أن