لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
92
في رحاب أهل البيت ( ع )
وتأثر به بيزنطينيون حاقدون على الإسلام ، رافضون للقرآن مثل نيكيتاس وزيجابينوس في كتاباتهما المتأثرة بالدمشقي ، ثمّ أخذ منه اللاتين الغربيون وردّدوا أقواله بأساليب مختلفة ، وكان ذلك إبّان الحروب الصليبية ، وعندما أدرك المسيحيون قوة المسلمين الذين يدينون بالإسلام ويحملون القرآن ، شنوا حملة ضدهم ، وكان الرائد لهذه الحملة بطرس الكلوني الذي ذهب إلى إسبانيا وترأس إدارة دير كلوني سنوات ( 4901 1156 م ) ونادى بحرب المسلمين عسكرياً وفكرياً ، ويكتب للملوك الصليبيين : إنّ الراهب ينبغي أن يكون مسيحياً في فضائله عسكرياً في أعماله ، وأن تنصير المسلمين أنفع للمسيحية من قتلهم وبينما كان الصليبي همه فتح بيت المقدس وذبح المسلمين كان يتمنى أن يصحب هذا الفتح المجيد فتحاً روحياً بتنصير المسلمين . ويرى أن سيف الكنيسة الحقيقي سيف التبشير بالإنجيل والتنصير ، وليس سيف القتل فحسب ، وأنّ الحروب الصليبية كانت تهدف أوّلًا تنصير المسلمين وتحوّلت أخيراً إلى عمل سياسي وعسكري فقط فاقدة بذلك مهمتها الأساسية ، وأن السبب في ذلك عدم معرفة المسيحيين بحقيقة الدين الإسلامي ، ولذلك أوجب على